|
في
حوالي عام 2500 قبل الميلاد أحتل الفينيقيون الساحل الغربي حيث سيطروا على
معظم لبنان الحديثة كما كانت تجارتهم مع
مصر مزدهرة
وحوالي عام 2000 قبل الميلاد أستولي العموريين على فينيقيا وفى حوالي عام 1800 قبل الميلاد
استولي عليها المصريون ثم بعد ذلك الهكسوس الذين ضموها لمستعمراتهم في مصر ثم بعد ذلك استولي عليها المصريون بعد تحررهم من
الهكسوس ، وفى حوالي عام 1100 استقلت فينيقيا ثانية وقد انتشرت المستعمرات الفينيقية في البحر المتوسط من قرطاج في شمال إفريقيا إلى كورسيكا وجنوب
أسبانيا مما ساهم في نشر الأبجدية السامية ،
وقد أبحر الفينيقيون حول إفريقيا وتاجروا مع
قرطاج ووصلوا إلى الجزر البريطانية . في عام
867 قبل الميلاد قام أشور ناصر بال الثاني ملك مملكة أشور بإجبار الفينيقيين على دفع الجزية وقد ثارو عدة مرات وبعد اضمحلال الدولة
الآشورية في 612 قبل الميلاد استطاعوا مواجهة
القوات المصرية التي أرادت الاستحواذ
على
المنطقة ثم قام بعد
ذلك نبو خذ نصر الثاني ملك بابل
بإخضاع فينقيا لذلك رحب الفينيقيين
بالفارسين كمحررين لهم حينما احتلوا بابل في 539 قبل الميلاد وقد أصبحت فينيقيا أحد أغنى وأهم المقاطعات في الإمبراطورية الفارسية ثم استولى الإسكندر
الأكبر على فينيقيا في عام 332 قبل الميلاد و في عام 64
قبل الميلاد استولى بومباي العظيم على فينيقيا
وسماها باسمه وجعلها تابعة لروما تبعاً لمقاطعة سوريا وقد أصبحت بيروت مدينة هامة إبان
حكم الملك هيرود العظيم وغيره من الرومان
بينما أصبحت بعلبك مركزاً دينياً مزدهراً وكلاهما
بعد أن جعلها أغسطس مقاطعة رسمية بداية من القرن الرابع الميلادي بعد أن أصبحت الإمبراطورية الرومانية إمبراطورية مسيحية
والتعصب في الشرق أدى إلى تواجد الضغوط
والتوتر الديني في جميع أنحاء سوريا في
القرن السابع الميلادي ظهرت فرقة تعتنق فكرة الثالوث تسمى الفرقة المارونية وقد سكنوا جبال لبنان
في عام 806 قام الملك الفارسي خورا سو الثاني بالاستحواذ على لبنان وسوريا وفى
عام 620 ميلادية قام الإمبراطور هيراكليوس
بتحرير لبنان ولكن انتصاره لم يدم طويلاً …
و في الثلاثينات من القرن السابع الميلادي فتح العرب المسلمون معظم سوريا وانضمت إلى الخلافة الإسلامية وانضمت جبال لبنان إلى جيوش دمشق ، وقد ترك المسلمون
للمسيحيين واليهود في سوريا ولبنان حرية العقيدة وبسبب الخلافات في نهاية عصر الدولة الأموية وبداية
العباسية تواجدت حالة من عدم
الاستقرار في المنطقة و في بداية القرن الحادي عشر قام الدروز وهى فرقة شيعية متشددة بإنشاء مجتمع
خاص بهم في جنوب لبنان . وفى عام 1099 وأثناء الحملات الصليبية حكم البلاد حكام
مسيحيين حتى القرن الثالث عشر
ومن ذلك الحين
قامت الفرقة المارونية بمقاومة الإسلام والعرب ثم قادت مصر
حملات لإخراج الصليبيين من لبنان وبدأت في
استرجاع بيروت في عام 1187 وعندما خرج آخر جندي صليبي من لبنان كانت محكومة
بالمماليك المصريين وذلك منذ عام
1280 ميلادية …
و في عام 1516 هزم العثمانيين المماليك المصريين واستولوا على لبنان
وكان أكبر الحكام طموحاً هو فخر الدين الثاني ، وبالرغم من أنه كان من أصل درزى إلا أن حكمه كان متسامحاً ثم
بعد ذلك أختار عائلة الشهاب ليكونوا الأمراء . وبعد1711 تولى المارونيين الحكم في لبنان وحكم بشير
الثاني ما بين عامي1788 و 1840 وقد أخضع الدروز وأصبح حاكم لبنان و بمساعدة العثمانيين والأوروبيين قام الدروز بإنهاء حكم الشهابين في عام1842
وقد سادت اضطرابات في هذه السنوات أدت
إلى نهاية التعاون بين الدروز والمارونيين وازدادت سيطرت العثمانيين على المنطقة وفى عام1858
حدثت مشادات سياسية ودينية واجتماعية واقتصادية بين الدورز والمارونيين والمسلمين والمسيحيين مما أدى إلى نشوب حرب أهلية انتهت في
عام 1860 بانتصار تقريبي للدروز وبعدها قام
العثمانيون والأوروبيون بإرسال قواتهم إلى لبنان لاستعادة السيطرة عليها و في عام1860
تم إنشاء إدارة جديدة للبنان استمرت حتى
الحرب العالمية الأولى . وقد تسببت سنوات
الحرب العالمية
الأولى فى إحداث مجاعة وتدمير وذيادة تدفق
المهاجرين المسيحيين إلى الأمريكتين
إن تاريخ لبنان الحديث بحدودها الحالية ، واختلاط
سكانها من المسلمين والمسيحيين
بدأ في عام1920 عندما أصبحت لبنان تحت الانتداب الفرنسي وقد قام المارونيين باستيطان الجبل بحيث
أصبحت لهم دولة شبة مستقلة داخل لبنان وقاموا بتأييد الحكم الفرنسي و في عام1926
قامت الجمهورية اللبنانية ألا أنهم لم يحصلوا على الاستقلال قبل عام1946
و في عام1943 قام المارونيين
الذين كانوا مسيطرين على المنطقة بالاتفاق على
التشارك في السيطرة مع المسلمين التابعين
للمذهب السني في هذه الفترة كانت
السلطة الحقيقية فى يد مجموعة محودة من
اللبنانيين
وهي وطبقة من أثرياء الحرب الذين كان لهم جيوشهم الخاصة وقد كان المارونيين
يميلون إلى عدم الاتصال بالدول العربية آلا أن المسلمين
كانوا يؤيدون الوحدة العربية آلي آن جاء النزاع العربي الإسرائيلي فلبنان كانت إلى حد ما غير مؤيدة للحرب مع
إسرائيل إلا أن اللاجئين الفلسطينين على الرغم من
عزلتهم عن
المجتمع اللبنانى كان لهم نفوذ فى البلاد وتسببوا في مشكلات سياسية نتيجة إغارتهم على إسرائيل من قواعد لبنانية وفى عام1973 كان حوالي 10 % من سكان لبنان من الفلسطينيين وفى عام1975 حدث اشتباك بين المسلمين
والمارونيين وفى بداية عام1976 أيدت منظمة التحرير الفلسطينية
الجانب المسلم وتم تقسيم بيروت بين
الجانبين وكانت سوريا ضد منظمة التحرير مما
ادى الي تدخل القوات المسلحة السوريا فى لبنان وفى يونيو فرضت جامعة الدول العربية هدنة بين الطرفين ولكن أعمال العنف استمرت على الرغم من ذلك و في عام1978
أغارت إسرائيل على الجنوب اللبناني في محاولة
للقضاء على القواعد الفلسطينية هناك وبعد ذلك
تواجدت قوات من الأمم المتحدة فى المنطقة لحفظ
السلام آلا أن إسرائيل استمرت في تدعيم المارونيين
وضرب الأهداف الفلسطينية التابعة لمنظمة
التحرير الفلسطينية في
لبنان و في يونيو1982 أغارت إسرائيل مرة
ثانية على قواعد منظمة التحرير وفى منتصف أغسطس
وبعد التوسط من قبل الولايات المتحدة وافق المقاتلون التابعون لمنظمة التحرير على مغادرة بيروت وبعد ذلك بشهر وحين كانت الحشود الإسرائيلية تهاجم بيروت قام البرلمان بانتخاب القائد المسيحي
بشير الجميل كرئيس للبلاد و بعد اغتيال بشير في سبتمبر تم انتخاب أخيه أمين خلفاً له و بعد مذبحة
صبرا وشاتيلا في غرب بيروت والتي راح ضحيتها
ما يزيد على الألف فلسطيني انسحبت إسرائيل إلى جنوب لبنان
وتواجدت قوات حفظ
السلام الدولية في بيروت عام 1985 تاركة منطقة آمنة يسيطر عليها...
وقد انسحبت إسرائيل من معظم المناطق
التي احتلتها تحت ضربات المقاومة اللبنانية وتقوم إسرائيل بالاعتداء على لبنان والأهالي في
جنوب لبنان يوميا وترتكب ابشع المجازر في
حق المدنيين العزل وتقوم بالتهجير وابعاد المواطنين عن قراهم وتدمير بيوتهم واعتقال الشباب
والشابات وحدفهم في
المعتقلات وتعذيبهم أبشع تعذيب وبقيت
إسرائيل تحتل مساحة واسعة من أرض الجنوب
بشكل مباشر مع عميلها انطوان لحد التي تقوم بتوجيهه وتقدم له المساعدات العسكرية والمادية آلا آن المقاومة التي أبداها اللبنانيون
فاجأته وأربكته وأجبرته على تعديل في خططه
العسكرية عدة مرات رغم عدم التكافؤ من
حيث العدة والعدد مما أدى الى انزال خسائر بشرية ومادية
والى إيقافه عن التورع وأجبرته على
الانسحاب وسجلت أول انتصارا كبيرا
في
لحظة قاسية من لحظات الضعف العربي
|